يحيى العامري الحرضي اليماني

356

غربال الزمان في وفيات الأعيان

سنة ست وثلاثين وأربعمائة توفي الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين [ بن موسى بن محمد بن موسى ابن إبراهيم ] « 1 » بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ، ومولده سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وتنقب على الطالبيين ، وكان إماما في علم الكلام والشعر والأدب ، وله تصانيف على مذهب الشيعة وأصول الدين ، وجمع ( نهج البلاغة ) من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وقيل : جامعه أخوه الرضي . قيل : ولم يكن من كلام علي ، وإنما وضعاه عليه . وأجاد في كتابه ( الغرر والدرر ) ، وفيه ما يدل على فضله وتطلعه . وملح الشريف ونوادره كثيرة ، وبين وفاته ووفاة أخيه الرضي نحو ثلاثين سنة . وفيها توفي أبو الحسين البصري المتكلم محمد بن علي ، شيخ المعتزلة ، صاحب التصانيف الفائقة في أصول الفقه ، منها ( المعتمد ) ، ومنه ومن ( المستصفى ) للغزالي استمد فخر الدين الرازي كتابه ( المحصول ) وله ( تصفح الأدلة ) و ( غرر الأدلة ) و ( شرح الأصول الخمسة ) وكتاب ( في الإمامة ) وغير ذلك . سنة سبع وثلاثين وأربعمائة توفي شيخ الأندلس وعالمها ومقرئها وخطيبها أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي ، وكان متبحرا كثير التصانيف ، منها كتاب ( الهداية في معاني القرآن ) تسعون جزءا ، و ( منتخب الحجة لأبي علي الفارسي ) ثلاثون جزءا ، و ( التبصرة في القراءات ) خمسة أجزاء ، و ( الكشف عن وجوه القراءات وعللها ) عشرون جزءا ، وكتاب ( الوقف في كلا وبلى ) في القرآن ، وكتاب ( تنزيه الملائكة عن الذنوب وفضلهم ) ، وكتاب ( خلاف العلماء في الروح والنفس ) ، وكتاب ( شرح التمام والوقف ) أربعة أجزاء وغيرها نحو أربعين مصنفا .

--> ( 1 ) زيادة من مرآة الجنان 3 / 55 .